حذّر أطباء في الإمارات من أن حقن تخفيف الوزن الشائعة مثل مونجارو وأوزمبيك وويجوفي قد تؤدي إلى فقدان جزء كبير من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، في حال لم يلتزم المرضى بنظام غذائي ونشاط بدني مناسبين خلال فترة العلاج.

وأشار الدكتور نياس خالد، أخصائي الطب الباطني في مستشفى برجيل بأبوظبي، إلى دراسة فرعية من تجربة «سورمونت-1» أظهرت أن نحو 75 بالمئة من الوزن الذي يفقده المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية يأتي من الدهون، بينما يأتي نحو 25 بالمئة من الكتلة العضلية. وأوضح أن هذه النسبة قد تتفاقم في حال إهمال التغذية الكافية أو عدم ممارسة النشاط البدني بانتظام أثناء العلاج.

وأكدت الدكتورة آمنة كيران، أخصائية الغدد الصماء في المستشفى الدولي الحديث بدبي، والدكتور كيشان ديلامبادي، استشاري الغدد الصماء في مستشفى NMC رويال بالشارقة، أن فقدان الوزن السريع دون تناول كمية كافية من البروتين وممارسة التمارين بانتظام يرفع من خطر فقدان العضلات. وبيّنت دراسة أجريت عام 2024 أن عقار مونجارو وحده يمثل نحو 65.6 بالمئة من إجمالي الوصفات الطبية لعائلة أدوية GLP-1 في الإمارات، مما يعكس انتشار استخدام هذه الفئة من الأدوية في البلاد.

ونصح الأطباء المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية بعدم الاعتماد فقط على قراءة الميزان لتقييم تقدمهم، ودعوا إلى الاستفادة من فحوصات تحليل تكوين الجسم عند توفرها لمعرفة النسبة الدقيقة بين الدهون والعضلات المفقودة. كما حثوهم على إعطاء الأولوية للأغذية الغنية بالبروتين كالبيض والأسماك واللحوم قليلة الدهن ومنتجات الألبان والبقوليات، والحفاظ على ترطيب كافٍ طوال فترة العلاج.

ونقلاً عن توصيات منظمة الصحة العالمية، أشار الأطباء إلى أن ممارسة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء تناول هذه الأدوية. وأضافوا أن المتابعة الطبية الدورية وإعادة التقييم خلال فترة العلاج تلعب دورًا أساسيًا في ضمان أن يكون فقدان الوزن صحيًا وفي الوقاية من مضاعفات غير مرغوبة.